الشيخ المحمودي

93

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

الخراج من كل بلدانك ومرهم فليعلموك حال بلادهم وما فيه صلاحهم ورخاء جبايتهم ، ثم سل عما يرفع إليك أهل العلم به من غيرهم ، فإن كانوا شكوا ثقلا أو علة من انقطاع شرب أو إحالة أرض اغنمرها غرق أو أجحف بهم العطش أو آفة ، خففت عنهم ما ترجو أن يصلح الله به أمرهم ، وإن سألوا معونة على إصلاح ما يقدرون عليه بأموالهم فاكفهم مؤونته ( 103 ) فإن في

--> ( 103 ) وفى النهج : ( فان شكوا ثقلا أو علة أو انقطاع شرب أو بالة أو إحالة أرض اغتمرها غرق أو أجحف بها عطش خففت عنهم بما ترجو أن يصلح به أمرهم ، ولا يثقلن عليك شئ خففت به المؤونة عنهم فإنه ذخر يعودون به عليك ) الخ . والشرب - كحبر - : الماء المشروب . الحظ والنصيب منه . مورده . و ( البالة ) ما يبل الأرض من ندى أو مطر . و ( اغتمرها غرق ) : عمها الغرق . وفى الدعائم بعد اللفظ السالف هكذا : ( ولكن أجمع أهل الخراج من كل بلد ، ثم مرهم فليعلموك حال بلادهم والذي فيه صلاحهم ، وحال أرضهم وزجاء خراجهم ، ثم سل عما يرفع إليك أهل العلم من غيرهم فان شكوا إليك ثقل خراجهم أو علة دخلت عليهم من انقطاع شرب أو فساد أرض غلب عليها غرق أو عطش أو آفة مجحفة ، خففت عنهم ما ترجو أن يصلح الله به ما كان من ذلك ، وأمر بالمعونة على استصلاح ما كان من أمورهم فيما لا يقوون عليه ، فان الله جاعل لك في عاقبة الاستصلاح غبطة وثوابا إن شاء الله ، فاكفهم مؤونة ما كان من ذلك ، ولا تثقلن شيئا خففته عنهم ) الخ .